السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

363

الحاكمية في الإسلام

أن ثمت كثيرا من القضايا الاجتماعية يجب القيام بها - بحكم العقل والشرع - ولا يتمكن المسلمون من القيام بها بمفردهم ، وذلك مثل : 1 - رعاية شؤون اليتامى والمجانين ومن لا وليّ ولا قيم له ، وتدبير أمورهم المالية - ونصب القيّم الذي يجب أن يتم كل ذلك بيد الحاكم الشرعي . 2 - القيام على أموال الغائبين المفقودي الأثر أو الغائبين الذين لا سبيل إليهم ومنها سهم الإمام عليه السّلام إذا اعتبرناه مالا شخصيا للإمام عليه السّلام ولو ثبت أنه من أموال بيت المال أو الإمام بمفهومه العام فإن أمره مع ذلك يعود إلى الإمام عليه السّلام أو نائبه بالتفصيل المذكور في الفقه . 3 - تعيين وظيفة النساء اللائي فقدن أزواجهن ، أو فرّوا أو امتنعوا عن إعطاء النفقة إليهن من جهة تطليقهن بواسطة حاكم الشرع كما هو مذكور على وجه التفصيل في الكتب والمصنفات الفقهية . 4 - القيام بأمور المفلّسين والمحجور عليهم الذين يمنعون من التصرف في أموالهم بحكم الحاكم بعد إقامة الدعوى عليهم من قبل الغرماء . 5 - استيفاء الدين من الذي يماطل في أداء دينه أو يمتنع عن ذلك مع يساره حيث يجوز للحاكم الشرعي أن يأخذ من أمواله بمقدار الحق ويدفعه إلى الدائن . 6 - القيام بشؤون الأوقاف العامة والخاصة التي ليس لها متولّ خاص ، ونصب المتولي من جانبه . 7 - أخذ مال من لا وارث له . 8 - القيام بشؤون أموال ( بيت المال ) من الزكاة والخمس والمال المجهول المالك ، والأراضي المفتوحة عنوة ، وغيرها من الأموال العامة التي يجب أن تصرف في المصارف المشروعة الصحيحة ، أو أن توضع تحت اختيار اشخاص معينين بإجازة الحاكم الشرعيّ ، وتحت اشرافه ونظره .